ضريبة الدخل في السعودية: النسبة والحساب والتسجيل والإقرار

فهرس المقالة

ضريبة الدخل في السعودية: النسبة والحساب والتسجيل والإقرار

ضريبة الدخل في السعودية هي ضريبة مباشرة تُفرض على الفئات والأنشطة التي يحددها نظام ضريبة الدخل السعودي، ويبلغ معدل ضريبة الدخل الأساسي 20% في الحالات الخاضعة لهذا المعدل. ولا يعني ذلك أن جميع الشركات والأفراد في المملكة يدفعون ضريبة دخل؛ إذ يعتمد الخضوع على عوامل مثل صفة المكلف، وملكية المنشأة، وطبيعة النشاط، ومصدر الدخل، ووجود منشأة دائمة من عدمه.

لذلك، فإن معرفة نسبة ضريبة الدخل في السعودية ليست الخطوة الأولى لحساب الضريبة، بل يجب أولًا تحديد ما إذا كان المكلف خاضعًا لها، ثم تحديد الدخل الخاضع والوعاء الضريبي، وبعد ذلك تطبيق المعدل المناسب.

في هذا الدليل، نتعرف على ما هي ضريبة الدخل في السعودية، ومن يخضع لها، وكيفية حسابها، ونسبة الضريبة، وطريقة التسجيل وتقديم إقرار ضريبة الدخل للشركات، بالإضافة إلى مواعيد السداد وأبرز الغرامات والفرق بينها وبين الزكاة وضريبة القيمة المضافة.

 

ما هي ضريبة الدخل في السعودية؟

ضريبة الدخل في السعودية هي ضريبة مباشرة تُفرض على الدخل الخاضع للضريبة وفقًا للفئات والأنشطة والحالات التي يحددها نظام ضريبة الدخل السعودي ولائحته التنفيذية.

ولا تخضع جميع الشركات والأفراد في المملكة لهذه الضريبة؛ إذ يعتمد الخضوع على صفة المكلف وملكية المنشأة وطبيعة النشاط ومصدر الدخل ووجود منشأة دائمة من عدمه.

وتشمل الحالات الخاضعة للضريبة، وفقًا للأحكام النظامية، حصص الشركاء غير السعوديين في شركات الأموال المقيمة، وبعض حالات الأشخاص الطبيعيين غير السعوديين، وغير المقيمين الذين يمارسون نشاطًا في المملكة أو يحققون دخلًا من مصدر داخلها.

لذلك، لا يكفي معرفة قيمة ضريبة الدخل أو معدلها لتحديد الالتزام؛ بل يجب أولًا تحديد مدى الخضوع، ثم الدخل والوعاء الضريبي، وبعد ذلك تطبيق المعدل المناسب.

 

الفرق بين ضريبة الدخل وضريبة القيمة المضافة

ضريبة الدخل تُعتبر من الضرائب المباشرة التي يتحملها الأفراد أو الشركات بناءً على الدخل الذي يحققونه، بينما ضريبة القيمة المضافة هي ضريبة غير مباشرة تُفرض على السلع والخدمات عند بيعها أو استيرادها. وللتعرف بشكل أوسع على آلية عملها والتزاماتها، يمكنك الاطلاع على دليل ما هي ضريبة القيمة المضافة؟ في هذه الحالة، تقوم الشركات المسجلة بجمع هذه الضريبة ومن ثم تسليمها إلى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك. لكل من الضريبتين نظام خاص بها وإقرار مستقل، لذا لا يمكن استخدام إقرار ضريبة القيمة المضافة كبديل لإقرار ضريبة الدخل.

 

 

أهم المصطلحات المرتبطة بضريبة الدخل

عندما نتحدث عن المعاملات الضريبية، قد نواجه مجموعة من المصطلحات التي تبدو متشابهة، لكن لكل منها معنى والتزام خاص بها:

 

  • ضريبة الدخل:
    هي ضريبة تُفرض على الدخل الخاضع للضريبة وفقًا لقوانين نظام ضريبة الدخل.
  • الزكاة:
    تعتبر التزامًا منفصلًا يُطبق على الأموال أو الحصص وفقًا لأحكام الزكاة واللوائح المعمول بها.
  • ضريبة الاستقطاع:
    هي ضريبة تُخصم من بعض المبالغ المدفوعة من مصدر في المملكة إلى غير المقيمين، وذلك حسب طبيعة الدفعة والنسب والشروط القانونية المعمول بها.
  • ضريبة القيمة المضافة:
    ضريبة غير مباشرة تُفرض على التوريدات والاستيرادات الخاضعة لها، ولها قواعد خاصة بالتسجيل والإقرارات والالتزامات.

ويُعد التمييز بين هذه الالتزامات مهمًا عند تحديد النظام المطبق على المنشأة، خاصة في حالات الملكية المختلطة والتعاملات مع غير المقيمين.

 

من هم الأشخاص الذين يخضعون لضريبة الدخل في السعودية؟

 

يحدد نظام ضريبة الدخل السعودي الفئات الخاضعة للضريبة وفقًا لنوع الكيان، وملكية رأس المال، وإقامة المكلف، ومصدر الدخل، وطريقة ممارسة النشاط داخل المملكة. وتشمل أبرز الحالات شركات الأموال المقيمة بالنسبة للحصص المملوكة لغير السعوديين، وغير المقيمين الذين يمارسون نشاطًا أو يحققون دخلًا خاضعًا للضريبة في المملكة، إلى جانب الأشخاص الطبيعيين والأنشطة التي تخضع لأحكام خاصة.

 

الشركات المقيمة وحصص الشركاء غير السعوديين

تُعد الشركة مقيمة في المملكة إذا كانت منشأة وفقًا لنظام الشركات، أو إذا كانت إدارتها الرئيسية في المملكة. وتخضع شركة الأموال المقيمة لضريبة الدخل بالنسبة إلى الحصص المملوكة مباشرة أو غير مباشرة للشركاء غير السعوديين، وفقًا للأحكام النظامية.

 

ومن أمثلة شركات الأموال:

  • الشركة المساهمة.
  • الشركة ذات المسؤولية المحدودة.
  • شركة التوصية بالأسهم.
  • صناديق الاستثمار وفق الأحكام ذات الصلة.

أما الحصص المملوكة للسعوديين أو من يعامل معاملتهم، فتخضع للأحكام الزكوية وفق الضوابط المطبقة.لذلك، يجب مراجعة نسب الملكية المباشرة وغير المباشرة لتحديد الالتزامات الزكوية والضريبية وإعداد الإقرارات.

 

غير المقيمين والمنشآت الدائمة

يمكن أن يخضع الشخص غير المقيم لضريبة الدخل في السعودية عند ممارسة نشاط داخل المملكة من خلال منشأة دائمة، وفقًا للأحكام النظامية.

وتشمل المنشأة الدائمة، بحسب الحالة، مكانًا ثابتًا لممارسة النشاط أو فرعًا لشركة غير مقيمة أو قاعدة ثابتة يمارس منها الشخص الطبيعي غير المقيم نشاطه، وقد تشمل بعض مواقع الإنشاء أو التجميع والأعمال الإشرافية المرتبطة بها وفق الضوابط النظامية.

أما غير المقيم الذي لا يملك منشأة دائمة، فقد تخضع بعض الدخول المتحققة من مصدر في المملكة لمعالجة ضريبية مختلفة، بما في ذلك ضريبة الاستقطاع على بعض المدفوعات بحسب طبيعة الدفعة والأحكام المطبقة.

 

الأشخاص الطبيعيون الذين يمارسون النشاط

قد يخضع الشخص الطبيعي غير السعودي لضريبة الدخل في السعودية عند ممارسة نشاط تجاري أو مهني أو حرفي أو أي نشاط يهدف إلى تحقيق الربح، وفقًا للشروط والضوابط المنصوص عليها في النظام ولائحته التنفيذية.

ويشمل ذلك الأنشطة التي تتم ممارستها داخل المملكة وفق الحالة النظامية للمكلف. كما قد يخضع الشخص الطبيعي غير المقيم عند ممارسة النشاط من خلال منشأة دائمة في المملكة، وفقًا للأحكام المطبقة.

ويجب التمييز بين الجنسية والإقامة الضريبية عند تحديد المعاملة الضريبية للشخص الطبيعي، إذ تُحدد الإقامة وفق الشروط النظامية، وليس بمجرد جنسية الشخص.

أما شركات الأشخاص، فتُحدد معاملتها وفق أحكام النظام، وحصص الشركاء، وطبيعة خضوعهم.

 

متى تخضع المنشأة للزكاة بدلاً من ضريبة الدخل؟

لا يمكن تحديد خضوع المنشأة للزكاة أو ضريبة الدخل في السعودية بمجرد كونها مسجلة في المملكة، بل يعتمد ذلك على ملكية رأس المال، ونسب الشركاء، والشكل القانوني للمنشأة، وطبيعة الخضوع النظامي لكل شريك. وإذا كانت المنشأة خاضعة للزكاة، فمن المهم معرفة كيفية احتساب الزكاة في السعودية وتحديد الوعاء الزكوي وفق الأحكام المطبقة.

وفي حالات الملكية المختلطة، قد تتطلب المعالجة تحديد الجزء الخاضع للزكاة والجزء الخاضع لضريبة الدخل وفق الأحكام المطبقة.

كما توجد أنشطة تخضع لأحكام ومعدلات ضريبية خاصة، مثل إنتاج الزيت والمواد الهيدروكربونية واستثمار الغاز الطبيعي، ولذلك يجب تحديد طبيعة النشاط قبل تطبيق أي معدل ضريبي.

 

إليك بعض الأمثلة التوضيحية على الحالات التي قد تختلف فيها المعالجة الضريبية:

  • شركة ذات مسؤولية محدودة مقيمة، يملكها شريك سعودي وآخر غير سعودي: يجب تحديد نسب الملكية ومعالجة حصة كل شريك وفق الأحكام الزكوية والضريبية المطبقة.
  • شركة أجنبية تقدم خدمات من خلال فرع أو مكتب في المملكة: يجب التحقق مما إذا كان وجودها يشكل منشأة دائمة، ثم تحديد الدخل المرتبط بالنشاط و المعالجة الضريبية المناسبة.
  • شخص طبيعي غير سعودي يقدم خدمات مهنية من داخل المملكة: يجب دراسة طبيعة النشاط ومكان ممارسته ووضع الشخص من الناحية الضريبية.
  • شركة أجنبية لا تمتلك منشأة دائمة وتتلقى دفعة من عميل مقيم: يجب تحديد طبيعة الدفعة ومصدر الدخل، ثم تحديد ما إذا كانت تخضع لضريبة الاستقطاع أو معالجة ضريبية أخرى.

وتوضح هذه الأمثلة أن المعالجة الضريبية تختلف باختلاف الكيان والملكية والنشاط ومصدر الدخل وطريقة ممارسة النشاط.

 

ما هو الدخل الخاضع لضريبة الدخل في السعودية؟

بعد تحديد الفئات الخاضعة للضريبة، يجب تحديد الدخل الذي يدخل ضمن نطاق الضريبة وفقًا لمصدره وطبيعته وارتباطه بالنشاط، ثم تطبيق المعالجة النظامية المناسبة.

الدخل من مصدر في المملكة

يُعتبر الدخل متحققًا من مصدر في المملكة في الحالات التي يحددها نظام ضريبة الدخل، ومن أبرزها:

  • الدخل الناتج عن نشاط يُمارس داخل المملكة.
  • الدخل الناتج عن عقار موجود في المملكة، بما في ذلك بعض المكاسب الناتجة عن التصرف فيه.
  • الدخل الناتج عن التصرف في حصص أو أسهم شركة مقيمة، مع مراعاة الأحكام الخاصة بالمكاسب الرأسمالية.
  • الدخل الناتج عن استخدام أموال منقولة داخل المملكة.
  • الدخل الناتج عن بيع أو ترخيص استخدام حقوق الملكية الصناعية والفكرية داخل المملكة.
  • توزيعات الأرباح وأتعاب الإدارة أو أعضاء مجلس الإدارة التي تدفعها شركة مقيمة، وفق الأحكام النظامية.
  • المقابل المدفوع من مقيم في المملكة عن خدمات نُفذت كليًا أو جزئيًا داخل المملكة.

 

  • المقابل عن بعض الخدمات الفنية والاستشارية المقدمة إلى شخص مقيم، وفق الضوابط النظامية.
  • العوائد أو المقابل الناتج عن استغلال مورد طبيعي داخل المملكة.
  • الدخل المنسوب إلى منشأة دائمة لغير مقيم في المملكة.

 

ويُحدد مصدر الدخل وفق طبيعة العملية والأحكام النظامية ذات الصلة، وليس بناءً على مكان تحويل المبلغ أو الحساب الذي استُلمت فيه الدفعة فقط.

 

ما نسبة ضريبة الدخل في السعودية؟

تبلغ نسبة ضريبة الدخل في السعودية 20% كمعدل أساسي للفئات والأوعية التي يحددها نظام ضريبة الدخل، ومنها حصة الشريك غير السعودي في شركة الأموال المقيمة، وبعض الأشخاص الطبيعيين غير السعوديين الذين تنطبق عليهم أحكام النظام، وغير المقيمين الذين يمارسون نشاطًا في المملكة من خلال منشأة دائمة.

ولا يعني ذلك فرض ضريبة بنسبة 20% على كل شركة مسجلة في السعودية؛ إذ يجب أولًا تحديد مدى الخضوع للضريبة، ثم احتساب الوعاء الضريبي وتطبيق المعدل المناسب وفقًا لطبيعة المكلف والنشاط.

يُطبق معدل 20% على الوعاء الضريبي للفئات التي يحددها النظام، وليس على إجمالي المبيعات أو الإيرادات.

ويُحدد الوعاء بعد إجراء التعديلات الضريبية اللازمة على صافي الربح المحاسبي، بما يشمل إضافة المصروفات غير القابلة للحسم وإجراء المعالجات الخاصة بالإيرادات والبنود التي يحدد النظام طريقة التعامل معها.

 

ضريبة الدخل على غير المقيمين

لا توجد نسبة موحدة تنطبق على جميع مدفوعات غير المقيمين؛ إذ تختلف المعالجة حسب طبيعة الدخل ووجود منشأة دائمة من عدمه.

فإذا كان غير المقيم يمارس نشاطًا في المملكة من خلال منشأة دائمة، فقد يخضع الدخل المرتبط بها لضريبة الدخل. أما في حال عدم وجود منشأة دائمة، فقد تخضع بعض المدفوعات لـ ضريبة الاستقطاع في السعودية وفق نوع الدفعة والأحكام المطبقة.

وقد تؤثر اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي على المعالجة الضريبية أو معدل الاستقطاع عند استيفاء شروطها.

ضريبة إنتاج الزيت والمواد الهيدروكربونية

تخضع أنشطة إنتاج الزيت والمواد الهيدروكربونية لمعدلات ضريبية خاصة تختلف عن المعدل الأساسي، ويُحدد المعدل وفقًا للأحكام النظامية المرتبطة بهذا النشاط ونسبة الاستثمار الرأسمالي.

وقد يصل أعلى معدل إلى 85% في الحالات التي تنطبق عليها الشروط النظامية، ولا ينطبق هذا المعدل على الشركات التجارية أو الخدمية العادية.

 

ضريبة استثمار الغاز الطبيعي

يخضع استثمار الغاز الطبيعي لأحكام ومعدلات ضريبية خاصة. وقد تُطبق ضريبة دخل عامة بنسبة 30% على المكلفين بضريبة استثمار الغاز الطبيعي، إلى جانب الضريبة الخاصة بالنشاط وفق الأحكام ومعدل العائد الداخلي المعمول به.

لذلك، يجب التمييز بين ضريبة الدخل العامة وضريبة استثمار الغاز الطبيعي عند تحديد الالتزام الضريبي.

 

جدول مختصر لنسب ضريبة الدخل

 

لفئة أو النشاط المعالجة الضريبية المعدل
المعدل الأساسي للفئات الخاضعة الوعاء الضريبي للفئات والأنشطة الخاضعة 20%
إنتاج الزيت والمواد الهيدروكربونية معدلات خاصة بحسب حجم الاستثمار الرأسمالي والحالة النظامية تصل إلى 85%
استثمار الغاز الطبيعي أحكام ومعدلات خاصة (ضريبة عامة + ضريبة النشاط) 30% ضريبة عامة + ضريبة النشاط
غير المقيم دون منشأة دائمة ضريبة استقطاع تقتطع من المصدر بحسب نوع الدفعة 5% – 20% (بحسب نوع الدفعة)

 

ويعتمد تحديد الضريبة المستحقة على نوع المكلف، وملكية رأس المال، وطبيعة النشاط، ومصدر الدخل، ووجود منشأة دائمة من عدمه.

 

مثال: إذا كان الوعاء الضريبي النهائي لمنشأة خاضعة للمعدل الأساسي يبلغ 500,000 ريال، فإن الضريبة المستحقة تكون:

500,000 × 20% = 100,000 ريال

ويفترض المثال أن مبلغ 500,000 ريال يمثل الوعاء الضريبي النهائي بعد إجراء التعديلات النظامية، وليس صافي الربح المحاسبي.

وتبدأ عملية الحساب بتحديد الخضوع للضريبة، ثم احتساب الوعاء الضريبي، وأخيرًا تطبيق المعدل المناسب.

في القسم التالي، سنوضح كيفية حساب ضريبة الدخل في السعودية خطوة بخطوة، بدءًا من صافي الربح المحاسبي وصولًا إلى الوعاء الضريبي والضريبة المستحقة.

 

كيف يتم حساب ضريبة الدخل في السعودية؟

تُحسب ضريبة الدخل في السعودية من خلال تحديد الوعاء الضريبي أولًا، ثم تطبيق معدل الضريبة المناسب عليه.ويبدأ احتساب الوعاء عادةً من صافي الربح المحاسبي، ولذلك فإن دقة حساب الأرباح والخسائر تمثل أساسًا مهمًا قبل إجراء التعديلات الضريبية والوصول إلى الوعاء الخاضع للضريبة، مع إجراء التعديلات التي يحددها نظام ضريبة الدخل ولائحته التنفيذية.

ما هو الوعاء الضريبي؟

الوعاء الضريبي هو المبلغ الذي تُطبق عليه نسبة ضريبة الدخل بعد إجراء التعديلات والمعالجات الضريبية اللازمة.


يمكن تبسيط الفكرة كالتالي:

الوعاء الضريبي = صافي الربح المحاسبي ± التعديلات الضريبية

وقد تشمل التعديلات إضافة المصروفات غير القابلة للحسم، وإجراء المعالجات الخاصة ببعض الإيرادات والبنود، والفروقات المتعلقة بالإهلاك الضريبي وفقًا للنظام.

 

وبعد تحديد الوعاء الضريبي، تُحسب الضريبة بالمعادلة التالية:

ضريبة الدخل المستحقة = الوعاء الضريبي × معدل الضريبة المطبق

 

ما هي الإيرادات التي تُحتسب في حساب الضريبة؟

من أبرز الإيرادات والمكاسب التي قد تدخل في تحديد الدخل الخاضع للضريبة، بحسب طبيعتها والمعالجة النظامية:

 

  • إيرادات بيع السلع.
  • إيرادات تقديم الخدمات.
  • دخل الإيجارات المرتبط بأصول أو نشاط خاضع.
  • العوائد والإيرادات التمويلية الخاضعة.
  • المكاسب الناتجة عن التصرف في بعض الأصول أو الاستثمارات وفق المعالجة النظامية.
  • الدخل المنسوب إلى منشأة دائمة لغير مقيم.

من المهم التمييز بين الإيرادات التي تمثل دخلًا للمنشأة والمبالغ التي تُجمع لحساب الغير أو التي تخضع لمعالجة ضريبية خاصة.

 

ما المصروفات التي يمكن حسمها؟

لا يعني تسجيل المصروف محاسبيًا إمكانية حسمه ضريبيًا تلقائيًا. ولكي يكون المصروف قابلًا للحسم، يجب أن يكون مرتبطًا بتحقيق الدخل الخاضع للضريبة، وأن يكون فعليًا ومدعومًا بالمستندات اللازمة، وألا يكون من البنود التي يمنع النظام حسمها.

ومن أمثلة المصروفات التي قد تكون قابلة للحسم عند استيفاء الشروط:

  • تكلفة المبيعات والمشتريات المرتبطة بالنشاط.
  • الرواتب والأجور والمزايا الوظيفية.
  • الإيجارات المتعلقة بممارسة النشاط.
  • الخدمات المهنية والاستشارية اللازمة للنشاط.
  • مصروفات التشغيل والصيانة المرتبطة بتحقيق الدخل.
  • الإهلاك المحتسب وفق القواعد الضريبية.

 

ويجب التمييز بين الإهلاك المحاسبي والإهلاك الضريبي، فقد يختلف المبلغ المسجل محاسبيًا عن المبلغ المسموح بحسمه ضريبيًا، مما قد يتطلب إجراء تعديل عند تحديد الوعاء الضريبي. ويمكنك التعرف بشكل أوسع على طرق الإهلاك وأنواعه من خلال دليل الإهلاك في المحاسبة.

كما لا تُحسم المصروفات الشخصية أو غير المرتبطة بالنشاط، أو التي لا تستوفي متطلبات الإثبات والمستندات، أو التي يمنع النظام حسمها.

 

كيف تؤثر الخسائر المرحلة في حساب الضريبة؟

يسمح نظام ضريبة الدخل بترحيل الخسائر التشغيلية المعدلة إلى السنوات التالية، وفقًا للشروط والحدود النظامية، بحيث يمكن استخدامها في تخفيض الأرباح المستقبلية الخاضعة للضريبة.

ومن أبرز القيود أن حسم الخسائر المرحلة في السنة لا يتجاوز 25% من الربح السنوي وفقًا للضوابط المطبقة.

كما قد تؤثر التغييرات في ملكية الشركة أو السيطرة عليها على إمكانية الاستفادة من الخسائر المرحلة، لذلك يجب مراجعة شروط الترحيل قبل استخدامها.

 

من الجيد الاحتفاظ بسجل يتضمن:

 

  • سنة حدوث الخسارة.
  • قيمة الخسارة المعدلة ضريبيًا.
  • المبلغ الذي تم استخدامه في كل سنة.
  • الرصيد المتبقي من الخسائر.
  • أي تغييرات في الملكية أو النشاط قد تؤثر على إمكانية الترحيل.
  • دعونا نأخذ مثالاً بسيطاً لحساب ضريبة الدخل.

 

لنفترض أن لدينا منشأة مملوكة بالكامل لغير السعوديين، وهي خاضعة للمعدل العام. خلال السنة، حققت هذه المنشأة النتائج التالية:

 

البيان   المبلغ (ريال سعودي)   
صافي الربح المحاسبي 800,000
مصروف غير قابل للحسم 40,000
دخل غير خاضع أو ذو معاملة خاصة 20,000
خسائر مرحلة مسموح بحسمها 100,000

 

الآن، لنحسب الوعاء الضريبي قبل حسم الخسائر بناءً على افتراضات المثال:

  1. حساب الوعاء الضريبي (قبل حسم الخسائر):
  • الوعاء قبل الخسائر=800,000+40,000-20,000=820,000 ريال
  1. حسم الخسائر المرحلة المسموح بها:
  • الوعاء الضريبي النهائي=820,000-100,000=720,000 ريال
  1. حساب الضريبة المستحقة (بمعدل 20%):
  • 720,000 × 20% = 144,000 ريال سعودي


    مهم: هذا المثال هو مجرد توضيح تعليمي لآلية الحساب، وليس احتسابًا نهائيًا لضريبة منشأة حقيقية. قد تتغير النتيجة بعد مراجعة طبيعة الإيرادات والمصروفات، والإهلاك الضريبي، والخسائر المتراكمة، ونسب ملكية المنشأة، وأي بنود تخضع لمعالجة ضريبية خاصة.

 

الخلاصة

يمكن تلخيص كيفية حساب ضريبة الدخل في السعودية في أربع خطوات رئيسية: أولاً، تحديد الجزء الخاضع للضريبة بناءً على طبيعة المكلف وملكيته، ثم تحديد الدخل الخاضع، وبعد ذلك إجراء التعديلات الضريبية للوصول إلى الوعاء الضريبي، وأخيرًا تطبيق معدل الضريبة المناسب.

في القسم التالي، سنوضح كيفية التسجيل في ضريبة الدخل في السعودية، ومتى يكون التسجيل ضروريًا، بالإضافة إلى أهم البيانات والإجراءات المتعلقة بالامتثال الضريبي.

 

كيف تسجل في ضريبة الدخل في السعودية؟

التسجيل في ضريبة الدخل يعني إنشاء ملف خاص بك لدى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، وهذا يساعدك في إدارة التزاماتك الضريبية، وتقديم الإقرارات، وسداد المستحقات، بالإضافة إلى الاستفادة من الخدمات المرتبطة بالنظام. من المهم أن تعرف أن التسجيل في ضريبة الدخل يختلف عن التسجيل في ضريبة القيمة المضافة، حيث أن لكل منهما شروط وإجراءات والتزامات خاصة به. ويمكن للمنشآت التي لديها التزامات مرتبطة بالضريبة غير المباشرة الاستفادة من خدمات ضريبة القيمة المضافة لإدارة متطلبات التسجيل والإقرارات والامتثال.

متى تحتاج للتسجيل في ضريبة الدخل؟

يجب على المنشأة التأكد من التزامها بالتسجيل عندما تنطبق عليها أحكام نظام ضريبة الدخل، ومن أبرز الحالات التي تستدعي ذلك:

  • وجود شركة أموال مقيمة تضم حصصًا مملوكة لشركاء غير سعوديين.
  • ممارسة منشأة أجنبية نشاطًا في المملكة من خلال فرع أو منشأة دائمة.
  • تحقيق شخص غير مقيم دخلًا من مصدر داخل المملكة وفق الأحكام النظامية.
  • ممارسة شخص طبيعي غير سعودي نشاطًا تجاريًا أو مهنيًا خاضعًا للضريبة.
  • ممارسة أنشطة إنتاج الزيت والمواد الهيدروكربونية أو استثمار الغاز الطبيعي وفق الأحكام الخاصة بها.

 

تذكر أن حدود التسجيل الخاصة بضريبة القيمة المضافة لا تنطبق على ضريبة الدخل، فلكل نظام قواعده الخاصة لتحديد الالتزام والخضوع.

 

خطوات التسجيل في ضريبة الدخل

تختلف إجراءات التسجيل حسب نوع المكلف وطبيعة نشاطه، لكن بشكل عام، تتم العملية إلكترونيًا عبر خدمات هيئة الزكاة والضريبة والجمارك. إليك الخطوات الأساسية:

 

  • استكمال تسجيل المنشأة وإدخال البيانات النظامية ذات الصلة.
  • إنشاء حساب أو تسجيل الدخول إلى بوابة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك.
  • اختيار الخدمة الخاصة بضريبة الدخل.
  • إدخال بيانات المنشأة، النشاط، الملكية، والممثل النظامي.
  • إرفاق المستندات المطلوبة حسب نوع المكلف.
  • مراجعة البيانات والتأكد من تطابقها مع الوثائق الرسمية.
  • تقديم الطلب ومتابعة حالته حتى يتم التسجيل بشكل كامل.

تذكر أن المستندات والخطوات المطلوبة قد تختلف من حالة لأخرى، لذا من المهم الاعتماد على المتطلبات المعروضة في خدمة الهيئة أثناء عملية التسجيل الفعلية.

 

ما هي البيانات اللازمة للتسجيل؟

يعتمد الأمر على نوع المكلف، لكن من الضروري تجهيز بعض البيانات والمستندات الأساسية، مثل:

  • الاسم القانوني للمنشأة.
  • رقم السجل التجاري أو وثيقة التسجيل.
  • الشكل القانوني للمنشأة.
  • تاريخ بدء النشاط.
  • طبيعة النشاط ومكان ممارسته.
  • بيانات المالكين والشركاء ونسب الملكية.
  • بيانات الفرع أو المنشأة الدائمة، إذا كانت موجودة.
  • بيانات الممثل أو المفوض.
  • العنوان ووسائل التواصل.
  • عقد التأسيس أو النظام الأساسي، حسب طبيعة الكيان.
  • البيانات المالية أو أي مستندات أخرى قد تطلبها الهيئة.

 

من المهم أن تتطابق البيانات المقدمة مع المستندات الرسمية، خاصةً فيما يتعلق ببيانات الملكية والنشاط وتاريخ بدء ممارسة النشاط، لتفادي الحاجة إلى تعديلات أو مستندات إضافية.

 

هل التسجيل يعني انتهاء الالتزامات الضريبية؟

الإجابة هي لا. فالتسجيل هو في الحقيقة بداية الالتزام وليس نهايته. بعد التسجيل، قد يترتب على المكلف مجموعة من الالتزامات المستمرة، مثل:

  • الاحتفاظ بالدفاتر والسجلات والمستندات الداعمة.
  • إعداد وتقديم إقرار ضريبة الدخل في الوقت المحدد.
  • سداد الضريبة المستحقة.
  • الالتزام بمتطلبات تسعير المعاملات عند الحاجة.
  • تحديث بيانات المنشأة عند حدوث تغييرات كبيرة.
  • الالتزام لضريبة الاستقطاع عند إجراء مدفوعات خاضعة لغير المقيمين.

 

لذا، من المهم أن نعتبر التسجيل جزءًا من نظام الامتثال الضريبي، وليس مجرد خطوة منفصلة عن تقديم الإقرارات وسداد الضرائب.

الفرق بين التسجيل في ضريبة الدخل والقيمة المضافة

 

وجه المقارنة ضريبة الدخل ضريبة القيمة المضافة
أساس الخضوع نوع المكلف والملكية ومصدر الدخل وطبيعة النشاط التوريدات الخاضعة وحد التسجيل
طريقة الحساب على الوعاء الضريبي بعد التعديلات النظامية على ضريبة المخرجات بعد خصم المدخلات وفق الشروط
التسجيل يرتبط بانطباق أحكام ضريبة الدخل يرتبط بحد التسجيل الإلزامي أو الاختياري
الإقرار وفق الفترة والمتطلبات المطبقة على المكلف إقرار دوري حسب فترة المكلف
طبيعة الضريبة ضريبة مباشرة على الدخل الخاضع ضريبة غير مباشرة على التوريدات والاستيرادات الخاضعة

 

تنبيه لأصحاب المنشآت

إذا كانت منشأتكم ذات ملكية مختلطة، فلا يكفي أن تصفها بأنها «شركة سعودية» أو “شركة أجنبية” لتحديد التزاماتها. من الضروري تحليل الملكية المباشرة وغير المباشرة، وتحديد الجزء الذي يخضع للزكاة والجزء الذي يخضع لضريبة الدخل، بالإضافة إلى مراجعة أي التزامات أخرى قد تظهر مثل ضريبة الاستقطاع وضريبة القيمة المضافة.

كما يجب التأكد من صحة بيانات التسجيل وتحديثها عند حدوث أي تغيير في الملكية أو النشاط أو البيانات النظامية، لأن المعلومات غير الصحيحة قد تؤثر على الإقرارات والالتزامات المستقبلية.

في القسم التالي، سنوضح كيفية تقديم إقرار ضريبة الدخل في السعودية، ومواعيد تقديمه، وأهم البيانات التي يجب تجهيزها قبل رفع الإقرار وسداد الضريبة المستحقة.

 

كيفية تقديم إقرار ضريبة الدخل للشركات؟

تتم عملية تقديم إقرار ضريبة الدخل للشركات بشكل إلكتروني عبر بوابة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، ويأتي ذلك ضمن منظومة الالتزامات المرتبطة بـ تقديم الإقرار الضريبي في المواعيد والمتطلبات المحددة. يتضمن هذا الإقرار جميع البيانات المالية والضريبية المتعلقة بالفترة المالية المحددة، بما في ذلك النماذج والمتطلبات الإضافية التي قد تنطبق على المكلف، مثل متطلبات تسعير المعاملات إذا كانت الشروط مستوفاة.

متى يجب عليك تقديم إقرار ضريبة الدخل؟

وفقًا للمادة 60 من نظام ضريبة الدخل، يجب أن يتم تقديم الإقرار الضريبي خلال فترة لا تتجاوز 120 يومًا من نهاية السنة الضريبية المعنية. وإذا صادف آخر يوم من المهلة عطلة رسمية، يتم تمديد الموعد إلى أول يوم عمل وفقًا للقواعد المعمول بها.

على سبيل المثال، إذا انتهت السنة الضريبية في 31 ديسمبر 2025، فإن مهلة تقديم الإقرار ستكون 120 يومًا، مما يعني أن الموعد النهائي سيكون في 30 أبريل 2026.

لكن يجب أن نلاحظ أن هذا التاريخ لا ينطبق على جميع المنشآت؛ فموعد تقديم الإقرار يعتمد على تاريخ انتهاء السنة الضريبية للمكلف، وليس بالضرورة على السنة الميلادية.


خطوات تقديم إقرار ضريبة الدخل

يمكنك تقديم إقرارك بشكل إلكتروني عبر خدمات هيئة الزكاة والضريبة والجمارك. إليك الخطوات الأساسية التي يجب اتباعها:

  1. قم بتسجيل الدخول إلى البوابة الإلكترونية لهيئة الزكاة والضريبة والجمارك.
  2. انتقل إلى قسم الإقرارات.
  3. اختر إقرار ضريبة الدخل للفترة المالية التي تهمك.
  4. أدخل البيانات المالية والضريبية المطلوبة.
  5. إذا كان هناك نماذج أو مستندات مطلوبة، تأكد من إرفاقها.
  6. راجع البيانات، بما في ذلك الوعاء الضريبي والضريبة المستحقة.
  7. قدم الإقرار إلكترونيًا.

ستتلقى تفاصيل المبلغ المستحق والفاتورة المرتبطة به، إذا كان هناك ضريبة مستحقة وتذكر أن بعض المتطلبات والخطوات قد تختلف حسب نوع المكلف والفترة والإقرار الذي تقدمه.

.

ما البيانات التي يجب مراجعتها قبل تقديم الإقرار؟

قبل تقديم الإقرار، من الضروري أنك تراجع البيانات المالية والضريبية وتتأكد من أنها متوافقة مع دفاتر المنشأة والمستندات الخاصة بها, وتشمل أبرز النقاط التي يجب مراجعتها ما يلي:

 

  • بيانات المكلف والمنشأة.
  • السنة والفترة المالية.
  • إجمالي الإيرادات ومصادرها.
  • صافي الربح المحاسبي.
  • المصروفات القابلة للحسم.
  • المصروفات غير القابلة للحسم.
  • الإيرادات أو البنود اللي لها معاملة ضريبية خاصة.
  • الخسائر المرحلة، إذا كانت موجودة.
  • نسب ملكية الشركاء غير السعوديين.
  • المعاملات مع الأطراف المرتبطة.
  • المدفوعات التي تخضع لضريبة الاستقطاع.
  • الإقرارات السابقة وأي تعديلات أو روابط مرتبطة بها.

 

تأكد أن أرقام الإقرار مدعومة بالقوائم المالية والسجلات والمستندات المحاسبية اللازمة، ويمكنك أيضًا التعرف على عقوبة عدم رفع القوائم المالية في السعودية لتجنب المخاطر المرتبطة بعدم الالتزام بالمتطلبات المالية، ولا تنسَ الفصل بين بيانات ضريبة الدخل وبيانات ضريبة القيمة المضافة، لأن لكل منهما إقرارًا والتزامات مستقلة.

 

متى يجب سداد ضريبة الدخل؟

عندما تكون هناك ضريبة مستحقة، يتعين على المكلف دفع المبلغ في الموعد المحدد وفقًا للإجراءات المعمول بها لدى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك.

بعد تقديم الإقرار، سيظهر للمكلف تفاصيل المبلغ المستحق والفاتورة المرتبطة به، ويمكنه إتمام عملية السداد من خلال قنوات الدفع المتاحة لدى الهيئة.

من المهم الالتزام بموعد السداد لتفادي أي غرامات أو جزاءات قد تترتب على التأخير وفقًا للأحكام النظامية.

 

ماذا تفعل إذا اكتشفت خطأ بعد تقديم الإقرار؟

إذا اكتشف المكلف وجود خطأ في الإقرار بعد تقديمه، فلا يكفي تعديل السجلات المحاسبية الداخلية، بل يجب اتباع الإجراءات النظامية المخصصة لتعديل الإقرار.

تقدم هيئة الزكاة والضريبة والجمارك خدمة إلكترونية لتعديل إقرار ضريبة الدخل بعد تقديمه، وتخضع عملية التعديل وما قد يترتب عليها من فروقات أو غرامات للضوابط والإجراءات المعمول بها لدى الهيئة.

 

مثال على موعد تقديم الإقرار

إذا انتهت السنة الضريبية للمنشأة في 30 يونيو، فلا يُفترض تلقائيًا أن يكون موعد الإقرار مرتبطًا بنهاية شهر ديسمبر؛ بل تُحسب المهلة النظامية من تاريخ انتهاء السنة الضريبية الفعلية للمنشأة.

لذا، يجب أولاً تحديد تاريخ نهاية السنة الضريبية، ثم احتساب مهلة الـ120 يومًا وفق القواعد النظامية.

 

غرامات وعقوبات عدم الالتزام بضريبة الدخل في السعودية

تختلف الغرامات والعقوبات حسب نوع المخالفة، ومدة التأخير، وقيمة الضريبة التي لم يتم دفعها. لذا، من المهم أن نكون واضحين في التمييز بين غرامات ضريبة الدخل وغرامات ضريبة القيمة المضافة أو ضريبة الاستقطاع، لأن كل نظام له قواعده الخاصة.

 

  1. التأخر في تقديم الإقرار

يجب تقديم إقرار ضريبة الدخل خلال 120 يومًا من نهاية السنة الضريبية. ووفقًا للمادة 76 من نظام ضريبة الدخل، تُفرض غرامة على عدم تقديم الإقرار في الموعد المحدد، وتُحسب هذه الغرامة وفقًا للأحكام المنصوص عليها في النظام واللائحة، مع الأخذ بعين الاعتبار مدة التأخير وحالة المكلف.

 

  1. التأخر في سداد الضريبة

بموجب المادة 77 من نظام ضريبة الدخل، تُفرض غرامة على التأخر في سداد الضريبة المستحقة عن الفترة التي تبقى فيها الضريبة غير مدفوعة. وتستمر هذه الغرامة حتى يتم سداد المبلغ المستحق، لذا فإن تقديم الإقرار في الوقت المحدد لا يُعفي من الالتزام إذا كانت هناك ضريبة واجبة السداد.

  1. تقديم بيانات أو إقرار غير صحيح

قد تترتب عواقب إضافية عند تقديم بيانات تؤدي إلى تقليل الضريبة المستحقة، مثل:

 

  • عدم الإفصاح عن بعض الإيرادات الخاضعة.
  • حسم مصروفات لا تتوافق مع الشروط النظامية.
  • استخدام خسائر مرحلة دون استيفاء شروط ترحيلها.
  • تطبيق معاملة ضريبية خاصة دون تحقق شروطها.
  • وجود اختلافات كبيرة بين الإقرار والقوائم المالية.

 

وفي هذه الحالات، قد تقوم الهيئة بفحص الإقرار وطلب المستندات والإيضاحات، ثم تعديل الوعاء الضريبي والضريبة المستحقة وفق ما يتبين من الفحص.

 

  1. تصحيح الإقرار بعد اكتشاف خطأ

إذا اكتشفت المنشأة وجود خطأ بعد تقديم الإقرار، فمن الضروري معالجة تأثيره على الإقرار الضريبي نفسه، بدلاً من الاكتفاء بتعديل القيود المحاسبية الداخلية.

من الأفضل أن يتم التصحيح فور اكتشاف الخطأ، مع توثيق سبب التعديل والمستندات الداعمة له. ومع ذلك، يجب أن نلاحظ أن التصحيح المبكر لا يعني بالضرورة إسقاط الغرامة تلقائيًا إذا كانت مستحقة وفقًا للنظام.

 

  1. مبادرة الإعفاء من الغرامات

بموجب المبادرة المعلنة حاليًا، تم تمديد فترة إلغاء الغرامات والإعفاء من العقوبات المالية لمدة 6 أشهر، من 1 يوليو حتى 31 ديسمبر 2026، وفقًا للشروط والضوابط التي وضعتها هيئة الزكاة والضريبة والجمارك.

 

تشمل هذه المبادرة مجموعة من غرامات التسجيل والسداد وتقديم الإقرارات في الأنظمة الضريبية، مع وجود استثناءات معينة، من أبرزها حالات التهرب الضريبي، وبعض الغرامات المنصوص عليها في المادة 45 من نظام ضريبة القيمة المضافة، والغرامات التي تم دفعها قبل بدء سريان المبادرة، والإقرارات التي كان يجب تقديمها بعد 30 يونيو 2026.

لذا، من المهم التحقق من شروط المبادرة ونطاق الغرامة قبل اعتبارها مشمولة بالإعفاء.

 

كيف يمكن للمنشأة تقليل مخاطر الغرامات؟

يمكن تقليل مخاطر الغرامات من خلال عدة خطوات:

  1. وضع تقويم ضريبي يتماشى مع نهاية السنة المالية.
  2. تجهيز القوائم المالية والتسوية الضريبية في وقت مبكر.
  3. مراجعة الإيرادات والمصروفات قبل تقديم الإقرار.
  4. الاحتفاظ بالعقود والفواتير والمستندات الداعمة.
  5. متابعة الخسائر المرحلة وفهم شروط استخدامها.
  6. فحص المدفوعات لغير المقيمين وتحديد التزامات ضريبة الاستقطاع.
  7. مراجعة الإقرار للتأكد من توافقه مع القوائم المالية.
  8. تقديم الإقرار وسداد الضريبة المستحقة في المواعيد المحددة.
  9. تصحيح الأخطاء فور اكتشافها وفقًا للإجراءات المتاحة لدى الهيئة.

 

في الختام: مخاطر ضريبة الدخل لا تقتصر فقط على الغرامات، بل قد تشمل أيضًا تعديل الوعاء الضريبي والمطالبة بضريبة إضافية وإجراءات الفحص والتحصيل.
لذلك، يمثل الالتزام بالمواعيد ومراجعة الإقرار والمستندات جزءًا أساسيًا من الامتثال الضريبي وتقليل مخاطر المخالفات. لذا، الالتزام بالمواعيد ومراجعة الإقرار والمستندات قبل التقديم هي أفضل الطرق للحد من المخاطر الضريبية.

 

كيف يمكن التخطيط لضريبة الدخل بشكل قانوني؟

التخطيط لضريبة الدخل لا يعني إخفاء الإيرادات أو الهروب من الالتزامات، بل يتعلق بتنظيم العمليات والسجلات واختيار الطريقة النظامية المناسبة. ويساعد الحصول على
استشارات الزكاة والضريبة في تقييم الالتزامات وتحديد المعالجة النظامية المناسبة، بما يساهم في تحديد الوعاء الضريبي بدقة والاستفادة من المصروفات والخسائر التي يمكن خصمها.

 

  1. توثيق المصروفات

يجب أن يكون المصروف القابل للحسم فعليًا، مرتبطًا بتحقيق الدخل الخاضع، وضروريًا للنشاط، ويجب أن يكون مدعومًا بالمستندات المناسبة. من بين أهم هذه المستندات الفواتير، العقود، إثباتات السداد، كشوف الحسابات، مسيرات الرواتب، ومستندات الأصول والإهلاك.

لكن مجرد تسجيل المصروف في الدفاتر لا يكفي؛ يجب فصل المصروفات الشخصية وغير المرتبطة بالنشاط عن تلك التي تخص المنشأة.

 

2 .الاستفادة من المصروفات والخسائر المرحلة

من المهم التمييز بين المصروف المحاسبي والمصروف القابل للحسم ضريبيًا، حيث قد تتطلب بعض البنود إجراء تعديلات عند إعداد التسوية الضريبية.

 

كما يمكن ترحيل الخسائر التشغيلية المعدلة وفقًا للضوابط النظامية، مع مراعاة القيود المتعلقة بالملكية واستمرار النشاط ونسبة الحسم السنوية. لذا، يُفضل الاحتفاظ بسجل يوضح قيمة الخسائر، مصدرها، المبالغ المستخدمة، والرصيد المتبقي.

 

  1. مراجعة معاملات الأطراف المرتبطة

يجب تسعير معاملات الأطراف المرتبطة وفق مبدأ السعر المحايد، بحيث تكون الشروط والأسعار مشابهة لما يمكن أن يحدث في المعاملات العادية.

 

  1. الاستفادة من الاتفاقيات الضريبية

عندما تتعامل مع جهة مقيمة في دولة لديها اتفاقية مع المملكة لتجنب الازدواج الضريبي، من المهم أن تتحقق من شروط الاتفاقية، ونوع الدخل، والإقامة الضريبية، وما إذا كان هناك منشأة دائمة. ولا تنسَ تقديم المستندات اللازمة للاستفادة من المعاملة المقررة.

 

  1. مراجعة الالتزامات قبل تقديم الإقرار

قبل تقديم الإقرار، يُفضل التأكد من:

 

  • مطابقة الإيرادات مع القوائم المالية والدفاتر والمستندات.
  • مراجعة المصروفات واستبعاد البنود التي لا يمكن خصمها.
  • إعداد التسوية بين الربح المحاسبي والوعاء الضريبي.
  • التحقق من الخسائر المرحلة ونسب الملكية.
  • مراجعة المدفوعات لغير المقيمين ومعاملات الأطراف المرتبطة.
  • التأكد من تقديم النماذج والافصاحات والإقرار وسداد الضريبة في الوقت المحدد.

 

الخلاصة: التخطيط الضريبي السليم لا يعتمد على البحث عن طرق لتقليل الضريبة بأي شكل، بل على تطبيق النظام بشكل صحيح، وتوثيق العمليات، والاستفادة من الخصومات والمعالجات المسموح بها، وتجنب الأخطاء التي قد تؤدي إلى فروقات وغرامات.

 

الاسئلة الشائعة حول ضريبة الدخل في السعودية

1. هل ضريبة الدخل في السعودية تُفرض على إجمالي الإيرادات؟

لا تُحسب ضريبة الدخل بشكل مباشر على إجمالي الإيرادات. يتم تحديد الوعاء الضريبي بعد إجراء المعالجات والتعديلات الضريبية اللازمة على النتائج المالية، ثم يُطبق معدل الضريبة المناسب على الوعاء النهائي.

 

2. هل يمكن خصم الزكاة من ضريبة الدخل؟

تختلف المعالجة بحسب طبيعة المكلف والالتزام الزكوي والضريبي، لذلك لا يمكن اعتبار الزكاة خصمًا من ضريبة الدخل بشكل عام دون مراجعة الأحكام النظامية المطبقة على الحالة.

 

3. هل الرواتب والمصروفات التشغيلية تخصم من الوعاء الضريبي؟

قد تكون الرواتب والمصروفات المرتبطة بالنشاط قابلة للحسم عند استيفاء الشروط النظامية، ووجود المستندات المؤيدة، وعدم وجود مانع نظامي من حسمها.

 

4. هل الخسائر الضريبية يمكن استخدامها في السنوات القادمة؟

نعم، يمكن ترحيل الخسائر التشغيلية المعدلة واستخدامها في تخفيض الأرباح المستقبلية وفقًا للشروط والحدود التي يحددها نظام ضريبة الدخل.

 

5. هل تختلف ضريبة الدخل للشركات عن ضريبة الدخل للأفراد؟

نعم، تختلف المعالجة بحسب صفة المكلف وطبيعة النشاط والإقامة ومصدر الدخل، لذلك لا يمكن تطبيق قواعد واحدة على جميع الشركات والأفراد.

 

6. هل يخضع الدخل من خارج السعودية لضريبة الدخل؟

تتحدد المعالجة وفق صفة المكلف ومصدر الدخل وارتباطه بالنشاط والأحكام النظامية ذات الصلة، لذلك يجب دراسة طبيعة الدخل قبل تحديد مدى خضوعه.

 

احسب ضريبة الدخل في السعودية بثقة وتجنب الأخطاء والغرامات

تحتاج ضريبة الدخل في السعودية إلى دقة في تحديد الخضوع، وحساب الوعاء الضريبي، وتقديم الإقرار في المواعيد النظامية لتجنب الأخطاء والغرامات.

إذا كنت بحاجة إلى مساعدة في حساب ضريبة الدخل أو إعداد الإقرار ومراجعة التزامات منشأتك الضريبية، يمكنك الاستعانة بخبراء شركة تمكين العالمية لضمان الامتثال للأنظمة السعودية وتقليل المخاطر الضريبية.